-->

الاستعارة المكنية و الاستعارة التصريحية مع التمثيل

الاستعارة المكنية و الاستعارة التصرحية مع التمثيل

   الاستعارة المكنية و الاستعارة التصريحية من أهم دروس البناء الفني في مرحلة التعليم المتوسط، يجد كثر من المتعلمين صعوبة في التمييز بينها و بين الصور البيانية الأخرى كالتشبيه و الكناية و المجاز المرسل. نحن اليوم في درسنا سنحاول  تسهيل ذلك.

الاستعارة المكنية و الاستعارة التصريحية، arabcem

 الاستعارة: 

قبل أن نعرفها يجب أن تدرك أن للتشبيه أربعة أركان هي: المشبه و المشبه به و وجه الشبه و الأداة. و الركنان الرئيسيان هما المشبه و المشبه به. بمعنى آخر لا يكون التشبيه تشبيها إلا بوجودهما (م+ م به) أما الأداة و وجه لشبه فما ثانويان بالإماكن الاستغناء عنهما.
 أما الاستعارة فتعرف على أنها اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اللغة، لعلاقة المشابهة بين التعبيرين الحقيقي و المجازي أو بتعريف أوضح و أسهل. هي تشبيه حذف أحد طرفيه الأساسين و هي من التعابير المجازية، إضافة إلى هذا نجد أن الاستعارة يرجع أصلها للتشبيه.
مثال للتوضيح: زأر الرجل كالأسد. هذه الصورة  تشبيه لوجود الركنين الأساسين فيه على الأقل. (الرجل=مشبه، الأسد= مشبه، الأداة= الكاف، الزئير= وجه الشبه).
زأر الرجل: استعارة، حيث أن كلمة الرجل استعملت في غير معناها الحقيقي لأن الرجل لا يزأر، فالتعبير إذن مجازي.  شُبه الرجل كالأسد و حذف المشبه و أبقي على المشبه به مع وجود قرينة تدل عليه هي زأر. 

الاستعارة المكنية: 

هي التي حذف منها المشبه به و بقيت قرينة تدل عليه  مثل:
لا تعجبي يا سلمى من رجل     ضحك المشيب برأسه فبكى
  شبه الشاعر المشيب كالإنسان الذي يضحك، و حذف المشبه به(الإنسان) و أبقي على لازمة من لوازمه التي تدل عليه هي يضحك على سبيل الاستعارة المكنية

الاستعارة التصريحية:

هي التي صرّح فيها بالمشبه به و حذف فيها المشبه مثل:
قال تعالى:"لله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور".
 شبهنا الكفر(محذوف) بالظلمات و الإيمان (محذوف) بالنور، حيث حدف المشبه و صرح بالمشبه به على سبيل الاستعارة التصريحية.